الدخول المدرسي وعيد الأضحى


الدخول المدرسي وعيد الأضحى

 

توقعت وزارة المالية أن يساهم اقتراب عيد الأضحى والدخول المدرسي في انتعاش الأنشطة المالية للمؤسسات البنكية، وذلك من خلال تزايد إقبال الأسر على قروض الاستهلاك القصيرة المدى، خصوصا وأن السنوات الأخيرة تميزت بتعاقب عطلة الصيف وشهر رمضان ثم الدخول المدرسي وعيد الأضحى، وهي مناسبات تتطلب نفقات مالية معتبرة، فلا تجد الأسر المغربية بدا من اللجوء إلى قروض الاستهلاك.


وحسب مذكرة وزارة المالية الصادرة عن الوضع الاقتصادي بالمملكة خلال الأشهر الماضية، فإن مستوى نمو القروض البنكية بالمغرب يعرف تباطؤا في نموه خلال العام الحالي بتحقيقه لارتفاع نسبته 2.8 في المائة مقارنة بـ3.7 في المائة المسجلة في السنة الماضية، وبلغ حجم القروض الممنوحة من طرف المؤسسات البنكية المغربية أكثر من 776 مليار درهم وذلك إلى غاية شهر يوليوز الماضي.


ويعرف سوق القروض بالمغرب تأرجحا في إيقاع النمو حسب القروض الممنوحة ففي الوقت الذي تشهد في قروض التجهيز تراجعا لإيقاعها، تعرف القروض المخصصة للسكن تحسنا في الأداء بانتقالها من نسبة نمو 4.8 المحققة خلال السنة الماضية إلى 6.1 بالمائة خلال العام الحالي.
وعلى نفس المنحى التصاعدي سارت قروض الاستهلاك الممنوحة للأسر، وذلك بعد أن عرفت نموا بنسبة 18 في المائة خلال شهر يوليوز وبـ 17.3 بالمائة خلال شهر يونيو وهي فترة العطل المدرسية وشهر رمضان، ومن المتوقع أن يعرف الشهر الحالي والشهر الذي يليه ارتفاعا مماثلا للإقبال على قروض الاستهلاك حتى تتمكن الأسر المغربية من توفير حاجيات الدخول المدرسي وعيد الأضحى.


وفي تعليقه على ارتفاع إقبال الأسر على القروض خلال فترة الدخول المدرسي وعيد الأضحى، أكد الخبير الاقتصادي عمر الكتاني أن المؤسسات البنكية باتت تعرف فترات "الذروة" بالنسبة للقروض، وعليه أصبحت تقدم أفضل العروض وتتنافس في إغراء المواطنين وتعرض عليهم تسهيلات كثيرة للحصول على قروض قصيرة المدى.


وميز الخبير الاقتصادي بين ظروف يمكن للمواطن أن يقلص فيها من نفقاته كما هو الحال بالنسبة لشهر رمضان وحتى العطلة الصيفية، وبين "ظروف قاهرة" لا يجد معها المواطن بدا من اللجوء إلى القروض كما هو بالنسبة للدخول المدرسي "لأنه لا يمكن أن يمنع الأب أبناءه من المدرسة وألا يوفر لهم كل حاجياتهم خصوصا وأننا نلاحظ جنوح أغلب الأسر المتوسطة إلى التعليم الخصوصي وما يتطلبه هذا الأخير من تكاليف مالية".


ولم يفت الكتاني أن يؤكد أن كلفة الدخول المدرسي بالمغرب قد عرفت ارتفاعا "صاروخيا" خلال السنوات القليلة الماضية ذلك أن طفلا في سن الابتدائي يمكن أن يكلف والديه أكثر من 3000 درهم فقط خلال مرحلة الدخول المدرسي.


ولفت نفس المتحدث إلى السياسة التي تنهجها العديد من المدارس الغربية والقائمة على بيع الكتب المدرسية المستعلمة بين التلاميذ "وهذا ما يضمن استفادة أجيال من التلاميذ من نفس الكتاب ويقلص من تكاليف التمدرس"، قبل أن يطالب بتطبيق نفس المنهجية في المدارس المغربية.
 

2017 © 3MAROC